الشيخ الجواهري

14

جواهر الكلام

ما سمعته من النصوص المعتبرة وجود الإمام ، لكن إن تم الاجماع المزبور فذاك ، وإلا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلة الجهاد ، فترجح على غيرها . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا يتعين إلا أن يعينه الإمام عليه السلام ) على شخص خاص أو أشخاص كذلك ( لاقتضاء المصلحة ) في الخصوصية ( أو لقصور القائمين عن ) القيام به أو ( الدفع إلا بالاجتماع ) فيعين الإمام عليه السلام من يتم به القيام بذلك ، وإلا وجب كفاية أيضا كأصله ( أو يعينه على نفسه بنذر وشبهه ) كالعهد واليمين والإجارة أو غير ذلك مما يكون سببا للتعيين المخرج له عن الكفائية ، ومنه إذا التقى الزحفان وتقابل الفئتان ، قال الله تعالى ( 1 ) : " إذا لقيتم فئة فاثبتوا " و ( 2 ) : " إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار " هذا ، وقد أطنب في المسالك في بيان قصور العبارة من حيث عطف قوله : " أو لقصور " على المستثنى أو على قوله : " مصلحة " ولكن لا فائدة مهمة بعد وضوح المراد ، والله العالم . ( وقد تجب المحاربة على وجه الدفع ) من دون وجود الإمام عليه السلام ولا منصوبه ( كأن يكون ) بين قوم يغشاهم عدو يخشى منه على بيضة الاسلام ، أو يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم وأخذ مالهم ، أو يكون ( بين أهل الحرب ) فضلا عن غيرهم ( ويغشاهم عدو يخشى منه على نفسه فيساعدهم دفعا عن نفسه ) قال طلحة بن زيد ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دخل أرض الحرب .

--> ( 1 ) سورة الأنفال - الآية 47 - 15 . ( 2 ) سورة الأنفال - الآية 47 - 15 . ( 3 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 مع الاختلاف في اللفظ